شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
المنتقبة
عدد المساهمات : 438
تاريخ التسجيل : 07/03/2010
العمر : 41
http://anamuslima.yoo7.com

العلاقات بين الجنسين.. كيف ينظمها الاسلام؟

في الأحد مايو 09, 2010 12:03 am
إن أساس وجود الجنسين: الرجل والمرأة في الحياة الانسانية يفرض اجتماعهما
في الحياة العامة، ويوجب تعاونهما؛ لأن اجتماعهما وتعاونها ضروري للحياة،
وإثارة الحياة من حولهما.. بيد أن هذا التعاون لا يتم بشكل صحيح سليم
وبناء، إلا بتنظيم العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة، وتنظيم شكل العلاقة
بينهما..
ومن الطبيعي أن يعتمد هذا النظام على طبيعة النظرة للعلاقات بين الجنسين،
فإذا كانت النظرة لهذه العلاقات قائمة على أساس أنها صلة بين ذكر وأنثى،
فان هذه النظرة تتبعها إشاعة الفكر الجنسي، الذي يثير الغريزة الجنسية
ويحركها، لتتطلب الاشباع، وما يتبعها من صلات جنسية، بوسائلها المعروفة في
عالم الغرب..
أما اذا كانت النظرة للعلاقة بين الجنسين قائمة على أساس الهدف الذي خلق
الله عز وجل الغريزة الجنسية من أجله، وهو بقاء النوع الانساني، واستمرار
الحياة، فإن الصلات الجنسية بين الرجل والمرأة إنما تتحقق من خلال الزواج
فحسب.
إن الاختلاف بين النظرتين للعلاقة بين الرجل والمرأة، هو الذي يحدد طبيعة
العلاقة بين الجنسين، ونوعها، ووسائلها كذلك.
ولذا، فبناء على النظرة الغربية المادية لتلك العلاقة، تشيع الحضارة
الأوربية بالوسائل المختلفة، الأفكار الجنسية الفاضحة من خلال القصص والأدب
والفن والشعر والموسيقى والسينما والمسرح والفضائيات، والانترنيت، كما
تشيع الاختلاط بين الرجل والمرأة، دون مبرر في المدارس والنوادي وحمامات
سباحة وما إلى ذلك، حيث تتحدث الأرقام المذهلة- بناء على ذلك- عن النتائج
الخطيرة لهذه الظاهرة،كشيوع الفاحشة، والاغتصاب، والحمل بين الفتيات من
البغاء، والخيانة الزوجية، وانتشار مرض الأيدز، وارتفاع نسبة الطلاق، وقلة
النسل في كثير من بلدان أوروبا، وما إلى ذلك... ولا يعني ذلك أن المجتمعات
الشرقية في منأى عن هذه المخاطر؛ لأن التأثر بالنظرة الأوروبية للصلات بين
الرجل والمرأة القائمة على الجنس، والشهرة، قد نقل الأمراض التي ابتليت بها
المجتمعات الغربية إلى الشرق بنسب مختلفة، حسب درجة ذلك التأثر بالحضارة
الغربية وثقافتها وطريقة العيش في مجتمعاتها.
أما النظرة الاسلامية الى العلاقات بين الجنسين في المجتمع الذي أساسه حفظ
النوع الانساني، كما تشير النصوص التي تحض على الزواج في المجتمع المسلم،
من قبيل:
قال رسول الله (ص): "من كان يحب أن يتبع سنتي، فليتزوج، فإن من سنتي
التزويج، واطلبوا الولد فإني أكاثر بكم الأمم غدا".
إذ ليس إشباع الغريزة الجنسية في الاسلام الحنيف غاية بذاته أبدا، كما أن
إثارة هذه الغريزة تأتي من المؤثرات الخارجية؛ كالأفكار الجنسية، والآداب
والفنون والاختلاط، وما إلى ذلك، إضافة إلى تداعي المعاني، خلافا لغريزة
المعدة- مثلا- التي تثار داخليا، فالجوع والحاجة إلى الطعام تفرض على
الانسان بشكل ذاتي، أن يتناول طعامه أو يسد به رمقه، سواء رأى الطعام أو لم
يره، خلافا للغريزة الجنسية التي تحركها المؤثرات التي ذكرنا- قبل قليل-.
ومن هنا، فان الاسلام الحنيف، يرى أن إشاعة الثقافة الجنسية المثيرة من
خلال الأفلام، والقصص، والآداب، وما إلى ذلك هي من الأمور المحرضة على
إشاعة الفاحشة، كما أن الاسلام يمنع من الخلوة التامة بين الرجل والمرأة،
ويمنع من النظر بين الرجل والمرأة نظرة جنسية "النظر بشهوة في المصطلح
الفقهي"، كما ينهى عن تبرج المرأة في الأماكن العامة، وينهى عن زينتها أمام
غير محارمها، وغير ذلك مما هو مبين في فقه الأسرة، كل ذلك من أجل الحفاظ
على مجتمعه، وتنظيم العلاقات بين الجنسين في أجواء من الطهر والعفة وحسن
الأداء، لقيام مجتمع متميز في نظرته لدور كل من الرجل والمرأة، وطبيعة
الصلات بينهما..
على أن السبيل الوحيد الذي يضمن تحقيق ذلك اللون من العلاقات في المجتمع،
هو الاعتماد على الناحية الروحية، واستشعار وجود الله عز وجل، والتمسك
بالمنظومة التشريعية المباركة التي صدع الرسول الخاتم (ص) بها..
فالإسلام، يتعامل مع الرجل والمرأة على أنهما بشر وإنسان، فيهما الغرائز
والمشاعر والنزعات والميول والعواطف، وهما يتمتعان بالعقل، أكان رجلا أو
امرأة أن يتمتع بالطيبات التي أخرجها الله له، وأن ينعم بحياة لذيذة
هانئة، وأن يأخذ بأوفر نصيب من نعم الحياة، وفرصها التي أتاحها الله عز
وجل..
والإسلام الحنيف بقيمه ومفاهيمه وأحكامه، يتعامل مع غريزة النوع: الغريزة
الجنسية، على أنها غريزة لبقاء النوع الانساني واستمرار وجوده، فينظم
العلاقات بين الذكورة والأنوثة، بالشكل الذي يحقق أهداف الخلق التي أوجدها
الخالق عز وجل، من إيداع هذه الغريزة في الانسان، فينظمها تنظيما دقيقا، في
اطار نظام تشريعي رائع، يوفر من خلاله تحقيق الغايات العظمى التي خلق الله
تعالى الغريزة الجنسية من أجلها، فأودعها في الانسان، ويقيم طرازا من
الصلات بين الذكر والأنثى في ظل المجتمع الاسلامي، يضمن فيه المحافظة على
أهداف الخلق، ويرسخ أقدام الفضيلة والطهارة والقيمة الخلقية في مجتعه،
ويحقق التعاون والتكامل بين الرجل والمرأة بالشكل الذي يحقق أهدافهما
ومسؤوليتهما الانسانية والرسالية في الحياة، في إقامة الجماعة الصالحة
والمجتمع السعيد والحضارة الربانية الكريمة..
ومن أجل ذلك، فقد حصر الاسلام الصلات الجنسية، أي صلة الرجل والمرأة
بالزواج دون غيره، ومنع من تعاطي أية صلة أخرى.
يقول الباري عز وجل بهذا الصدد في الآية الكريمة:
(والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، فانهم غير
ملومين فمن ابتغى وراء ذلك، فأولئك هم العادون). (المؤمنون/5-7)
وقد أباح الاسلام الحنيف للمرأة ما أباحه للرجل في ممارسة الأعمال
التجارية، ومزاولة الزراعة والصناعة، ودراسة العلم، وحضور الصلوات،
والاجتماعات الدينية والفعاليات السياسية، والقدرة على أداء المسؤولية
الأدبية والشرعية والوطنية في المجتمع.
ولقد اعتبر الاسلام الحنيف: التعاون بين الرجل والمرأة في شؤون الحياة
المختلفة، أمرا ثابتا، وضروريا لإثارة الحياة، وبناء الحضارة الانسانية..
فجميع الناس عباد الله عز وجل، والكل مدعوون لعمل الخير، وإقامة المعروف،
وبناء الحياة، وصناعة المجد للانسانية..
ودعوة الاسلام جاءت عامة للذكر والانثى، دون استثناء، وما جاء من استثناءات
في الأحكام والمسؤوليات، سواء أكان للرجل أم للمرأة فإنما جاء بناء على
الخصائص التكوينية والطبيعية لكليهما، فالأحكام بالنسبة للرجل والمرأة تدور
مدار طبيعة كل منهما وخصائصه الطبيعية، وما يتعلق بقضايا الطهارة ونظافة
العلاقات بين الجنسين لاغير، وإلا فان جميع الفرائض والمهام والأحكام يخاطب
بها الرجال والنساء معا..
فالدعوة الاسلامية، والنداء الرباني، توجهان للرجال والنساء معا، لا فرق
بينهما..

---------------------------------------------------------------


عاشقة تراب فلسطين
عدد المساهمات : 158
تاريخ التسجيل : 12/04/2010

رد: العلاقات بين الجنسين.. كيف ينظمها الاسلام؟

في الأحد مايو 09, 2010 12:07 am
موضوع فعلا رائع
ولكن الشرع لا يبيح عمل المرأه الا فى الضروره القسوة وليبنى الرجال الحضاره
تقبلى مرورى
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى