شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
الدكتوره منى عادل
عدد المساهمات : 62
تاريخ التسجيل : 29/04/2010
الموقع : health@youm7.com

قصه الإفك

في الثلاثاء يونيو 15, 2010 2:22 pm
قصة الإفك

وفي هذه الغزوة كانت قصة الإفك . وذلك أن عائشة رضي الله عنها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه بقرعة - وتلك كانت عادته مع نسائه - فلما رجعوا : نزل في طريقهم بعض المنازل . فخرجت عائشة لحاجتها ، ثم رجعت . ففقدت عقدا عليها . فرجعت تلتمسه . فجاء الذين يرحلون هودجها . فحملوه . وهم يظنونها فيه . لأنها صغيرة السن . فرجعت - وقد أصابت العقد - إلى مكانهم . فإذا ليس به داع ولا مجيب . فقعدت في المنزل وظنت أنهم يفقدونها ، ويرجعون إليها . فغلبتها عيناها . فلم تستيقظ إلا بقول صفوان بن المعطل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وكان صفوان قد عرس في أخريات الجيش لأنه كان كثير النوم . فلما رآها عرفها - وكان يراها قبل الحجاب - فاسترجع . وأناخ راحلته فركبت وما كلمها كلمة واحدة . ولم تسمع منه إلا استرجاعه . ثم سار يقود بها ، حتى قدم بها . وقد نزل الجيش في نحر الظهيرة . فلما رأى ذلك الناس تكلم كل منهم بشاكلته . ووجد رأس المنافقين عدو الله عبد الله بن أبي متنفسا . فتنفس من كرب النفاق والحسد . فجعل يستحكي الإفك ويجمعه ويفرقه . وكان أصحابه يتقربون إليه به .
فلما قدموا المدينة : أفاض أهل الإفك في الحديث . ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يتكلم . ثم استشار في فراقها . فأشار عليه علي بفراقها ، وأشار عليه أسامة بإمساكها .
واقتضى تمام الابتلاء أن حبس الله عن رسوله الوحي شهرا في شأنها ، ليزداد المؤمنون إيمانا ، وثباتا على العدل والصدق . ويزداد المنافقون إفكا ونفاقا ولتتم العبودية المرادة من الصديقة وأبويها ، وتتم نعمة الله عليهم ولينقطع رجاؤها من المخلوق وتيأس من حصول النصر والفرج إلا من الله .
فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندها أبواها . فحمد الله وأثنى عليه ثم قال " يا عائشة إن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت قد ألممت بذنب فاستغفري . فإن العبد إذا اعترف بذنبه . ثم تاب تاب الله عليه " .
قالت لأبيها : أجب عني رسول الله . قال والله ما أدري ما أقول لرسول الله .
فقالت لأمها مثل ذلك وقالت أمها مثل ذلك .
قالت فقلت : إن قلت إني بريئة - والله يعلم أني بريئة - لا تصدقوني . ولا أجد لي ولكم مثلا . إلا أبا يوسف حيث قال ( 12 : 18 ) فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون
قالت فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأما أنا : فعلمت أن الله لا يقول إلا الحق . وأما أبواي فوالذي ذهب بأنفاسهما ، ما أقلع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خفت أن أرواحهما ستخرجان . فكان أول كلمة قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم أما الله يا عائشة فقد برأك .
فقال أبوي قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله " . وكان حسان رضي الله عنه ممن قيل عنه إنه يتكلم مع أهل الإفك فقال يعتذر إلى عائشة . ويمدحها :



حصان رزان ما ترن بريئة


وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

عقيلة حي من لؤي بن غالب


كرام المساعي . مجدهم غير زائل

مهذبة قد طيب الله خيمها


طهرها من كل سوء وباطل

لئن كان ما قد قيل عني قلته


فلا رفعت سوطي إلي أناملي

وكيف ؟ وودي ما حييت ، ونصرتي


لآل رسول الله زين المحافل </SPAN>
وكانت عائشة لا ترضى أن يذكر حسان بشيء يكرهه وتقول إنه الذي يقول



فإن أبي ، ووالدتي ، وعرضي


لعرض محمد منكم وقاء </SPAN>
فأنزل الله تعالى في هذه القصة أول سورة النور من قوله ( 24 : 1 - 26 ) الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم إلى آخر القصة .
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى